جلال الدين الرومي
215
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فحثا التراب علي رأسه ومزق ثوبه قائلا : أإنك لتزيدن في الظلم كل لحظة ؟ 2430 - ثم انطلق مرة أخري في هذا التشنيع ، فاستدعاه دواد إليه . - وقال : لما لم يكن لك - حظ أيها التعس ، فإن ظلمك قد افتضح قليلا قليلا . - لقد نجست « بالظلم » وآنذاك تطلب الصدر والحضرة ، وا أسفاه عليك من حمار « تأكل » التبن والقش . - اذهب فإن أبناءك وزوجتك ، قد صاروا عبيدا له فلا تزد في القول ! ! - فأخذ يدق صدره بحجر بكلتا يده ، وأخذ يقفز من جهله وغضبه إلي أعلي ثم ينزل . 2435 - وبدأ الخلق أيضا في اللوم ، إذ كانوا غافلين عن فعله . - فمتي يعرف الظالم من المظلوم ذلك الذي يكون في مهب هواه ، كأنه القذي ؟ - إن من يعرف الظالم من المظلوم هو ذلك الشخص الذي يقطع رأس « نفسه » الظلوم . - وإلا فإن ذلك الظلوم الذي هو النفس تكون من باطنها خصما للمظلومين ، وهذا من جنونها . - والكلب العقور هو الذي يحمل علي المسكين ، وبقدر ما يستطيع يعقر ذلك المسكين . 2440 - فاعلم أن الحياء من « صفات » الأسود لا الكلاب ، فهي لا تسلب الصيد من جيرانها . - والعوام قتلة للمظلوم عبدة للظلمة ، خرجت « كلاب » غضبهم من مكامنها قافزة علي داود .